دور القيادة النسوية في حماية النساء ومناهضة العنف المبني علي النوع

ورقة عمل مقدمة الي المشاركات بورشة
دور القيادة النسوية في حماية النساء ومناهضة العنف المبني علي النوع
 
 "إن قضية المرأة ليست ضد الرجل، وأنما هي ضد الجهل، والتخلف، والظلم الموروث وهي من ثمّ، قضية الرجل والمرأة معا" الأستاذ محمود محمد طه

أعداد وتقديم محمد الفاتح غبد الوهاب العتيبي

استشاري التنمية والتدريب وبناء القدرات

الفهرس
مقدمة
تعريفات العنف
تعريف العنف المسلط علي النساء
أنواع وأشكال العنف الموجه ضد المرأة
حقائق وأرقام حول العنف ضد المرأة
العنف من وجهة النظر الدينية
العنف ضد المرأة والقانون
العنف ضد المرأة في الإعلام العربي والغربي
العنف والصحة
العنف ضد المرأة في الأعراف الاجتماعية
النتائج المترتبة عن العنف
ضحايا العنف المؤجل وضحايا العنف المسلح
هل يمكن للمرأة أن تتخلص من العنف
كيفية مواجهة العنف ضد المرأة
رسائل موجهة للنساء المعنفات
الخاتمة

المقدمة
إن هذة الورقة جزء من التربية المدنية/ الوطنية لترسيخ قيم ومبادئ الديمقراطية والمشاركة والمواطنة وقيم ومبادئ الحوار وقبول الأخر والاعتراف به ونبذ العنف، وتتكون هذة الحزم من عدد من المواضيع والمحاور. المحور المجتمع المدني، المفهوم و المبادئ , القيم وأهمها الحوار ونبذ العنف وقبول الأخر والمشاركة ودور المجتمع المدني في التغيير المجتمعي , كأحد مرتكزات الحكم الراشد في تحقيق الديمقراطية , المشاركة , المواطنة وحقوق الإنسان. المحور الثاني يتعلق بالحكم الراشد التنمية المستدامة والأضلع / المجالات الخمسة للتنمية المستدامة ، الكفاءة الاقتصادية ، الكفاءة الاجتماعية ، محاربة الفقراء والتمايز الاجتماعي ، الكفاءة البيئية ، الكفاءة السياسية ، الكفاءة الثقافية . العنف بصورة عامة. أما المحور الثالث فيتعلق بالسلام المستدام كشرط للتنمية المستدامة المتوازنة - إدارة منظمات المجتمع المدني، وظائف الإدارة إدارة الموارد المختلفة (البشرية،المالية،الأصول ، الوقت ، المكان ) ، التخطيط الاستراتيجي ، المناصرة ،التشبيك. النوع الاجتماعي حقوق المرأة من حقوق الإنسان وتمكين المرأة ومهارات القيادة اللازمة لذلك، هذا الي فض النزاعات، التفاوض، التواصل، القيادة. إن هذة الحزم تشمل جوانب موضوعية هي بمثابة مضامين في التربية المدنية التي تفضي إلي توسيع أفق المواطنين بصورة عامة والمرأة بصورة خاصة وتوسيع فرص مشاركتهم كما إنها تشكل أبعادا ومجالات في فكرهم السياسي مما يوجة نقاشهم وحوار اتهم واختلافاتهم إلي محاور و اطر موضوعية للحوار بعيدا عن الاندفاع والذاتية والعنف وإقصاء الأخر ورفضة والوصاية علي الآخرين و الصفوية و تضخيم ألذات.
مع مطلع القرن الواحد والعشرين ومع كل ما حققه الإنسان من التقدم الهائل في كافة الأصعدة والمجالات الحياتية في عصر الحداثة والعولمة، لم يستطع هذا التقدم أن يهدي إلى البشرية جمعاء السلام والرفق والمحبة والألفة. وتبقى هناك الكثير من مظاهر الهمجية والجاهلية الحاكمة في العصور الغابرة عالقة ومترسخة في النفس البشرية وكأنها تأبى أن تنفض ذلك عنها، رغم تغير الرداء الذي ترتديه. و ظاهرة العنف عامة هي من هذا النوع الذي يحمل هذا الطابع، إذ إنها تهدد المنجزات التي حققها الإنسان خلال العقود الماضية، خاصة عندما يتعدى ويمتد هذا العنف إلى الفئات الضعيفة في المجتمع كالمرأة مثلا، فالعنف ضد المرأة من الأمور التي تجلب انتباه المتصفح والمتتبع للأحداث. يسود منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قلق كبير بسبب استمرار عدم المساواة بين الجنسين في الحصول على الموارد والفرص، وما يشكله ذلك من تحد حقيقي أمام مشاركة المرأة الفعلية في النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية، وتؤكد تقارير موثوق بها أن المعايير الاجتماعية والعادات والتقاليد تشكل الأسباب الرئيسية الكامنة وراء ذلك.
في خلال السنوات الأخيرة أصبح موضوع العنف ضد المرأة وما يتعلق به من مفاهيم مختلفة موضوع اهتمام وقلق لدى العديد من دول العالم ، ويأتي هذا القلق نتيجة لزيادة العنف الموجه ضد المرأة في مختلف أنحاء العالم واتخاذه لأشكال حديثه من شأنها أن تودي في حياة المرأة في تزايد دائم ، إلا أن القليل من دول العالم تتخذ نفس الخطوات لمجابهة العنف الواقع على النساء ، هناك دول متقدمة في مجال مجابهة العنف ضد المرأة حيث بدأت مؤسسات المجتمع المدني مبكرا في التطرق إلى مشكلة العنف ضد المرأة ، وتعتبر البرامج الموجودة لمساعدة المرأة في التخلص من العنف الواقع عليها من أهم البرامج فيهذه الدول، ويعتبر برنامج الإرشاد الهاتفي القانوني والنفسي والاجتماعي من البرامج المتخصصة في هذا الشأن، أضافة الي الأهتمام الحكومي بموضوع العنف يجسد من خلال عدد من المشاريع التي تعمل على مجابهة العنف الأسري منها إدارة حماية الأسرة.
ان عدم المساواة والتمييز أهم الأسباب، لحدوث العنف المبني على الجنس، بالأضافة الي العوامل الأخرى التي تحدد نوع هذا العنف والى أي مدى يصل. ويرتكب العنف المبني على الجنس متضمنا" العنف الجنسي من قبل الرجال بشكل خاص ضد النساء والفتيات، وقد يتعرض الرجال والأولاد للعنف في حالات التعذيب أو الاعتقال ومع ذلك فأن النسبة الأكبر من ضحايا العنف الجنسي تقع ضد النساء . والعنف المبني على الجنس مصطلح شمولي للفعل المرتكب في حق ارادة الفعل، والقائم على الاختلافات الاجتماعية للجنس بين الرجال والنساء ،غاليا" مايحل مصطلح (العنف المبني على الجنس) محل مصطلح (العنف ضد النساء) حيث انه ليس بالضرورة ان يكون ضحايا العنف من النساء فقط بل ان الرجال والأولاد قد يكونوا ضحايا أيضا". أما العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي هو العنف الذي يمارسه الفرد المالك للسلطة أو القوة على الآخر لأنه يعتقد أن الآخر ضعيف أو أقل مكانة منه، وغالباً ما يمارس ضد المرأة، وهذا السلوك مهما كانت مبرراته لا يخلق مجتمعاً آمناً نفسياً، وافتقاد الأمن النفسي لن يتيح فرصة للإنتاج مهما كانت قوة الإمكانات المادية، ولأن الرجل والمرأة شريكان في الانتاج حتى وإن تم إقصاء أحدهما أو تهميشه على أساس النوع، فإن الرجل متضرر من العنف المبني على أساس النوع مهما كانت قوته. وللعنف المبني على أساس النوع الاجتماعي آثار مختلفة على الفرد والمجتمع، ولكن المرأة لها النصيب الأكبر من هذه الآثار؛ لأن المجتمع يمارس العنف ضد المرأة من غير وعي بأنه يعنفها، بل في معظم الأحيان يمارس المجتمع العنف ضد المرأة تحت مفهوم (حماية المرأة) ، فقد تضرب المرأة ، وتحرم من ممارسة حقوقها من قبل الأسرة ، وحينما نبحث عن السبب سيقال : (نخاف عليها من الخروج، نحميها من الانحراف، نصونها من البهدلة) وكلها مبررات في ظاهرها الرحمة ، وفي باطنها العذاب، لأن حرمان الأنثى من حقوقها ، وتمييز الذكر عليها لا يحميها بل يعرضها لكثير من المشكلات؛ أهمها أنها تصبح ضعيفة مستسلمة،وقد يجعلها ضعفها منحرفة، أو مريضة نفسياً، أو مؤذية لمجتمعها، فممارسة العنف بهدف حماية المرأة أمر خطير، يحتاج كثيرا من البحث وكثيرا من من العمل الجاد من أجل سلامة المجتمع من خلال سلامة وأمن وكرامة المرأة. لا بد أن نؤمن أن العنف يولد العنف، وأن ندرك أن المرأة التي تعاني من العنف قد تتصرف في أغلب الحالات بعنف، وبخاصة مع الرجل، فيتعرض المجتمع كله (الرجل والمرأة) للخطر على اعتبار أن المرأة هي نصف المجتمع ، وهي المسؤولة عن تربية نصفه الآخر، فكيف سيكون النصف الآخر إذا تلقى تربية على يد امرأة عانت من العنف.؟. لا شك أن العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي ينعكس على الرجل والمرأة وعلى كل أفراد الأسرة، سواء أكان الرجل هو من يمارس العنف، أو كان هو الضحية للعنف المبني على أساس النوع الاجتماعي؛ فحينما يحرم الرجل المرأة من حقوقها لأنها أنثى، ذلك يجعله أمام الله ظالماً، وأمام الواعين من أفراد المجتمع قاسياً قاطعا لصلة الرحم ، ويجعله في عداوة مستمرة مع المرأة، وبالتالي لا تستقر حياته ، حتى وإن تظاهر بالاستقرار... كما إنه إذا كان العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي واقعاً على الرجل من قبل رجل آخر كالأب أو صاحب سلطة مثلاً ، أن من قبل امرأة كالأم أو الزوجة؛ فلا شك أنه سيشعر بالظلم الذي قد يوصله للتمرد أوالاكتئاب أو الانتحار أو الانتقام ، وكلها أمراض يجب أن يبقى المجتمع بعيدا عنها ليكون مجتمعاً سوياً متكاملاً. والمؤسف حقاً أن ممارس العنف لا يشعر بأنه يفعل شيئاً مخالفاً للعدل؛ فمثلاً: حينما يحتقر الرجل رأي المرأة لأنها (مرة) بالتعبير الشعبي، فهو لا يشعر أنه فعل فعلاً شنيعاً، مع أن ذلك الفعل ينتج عنه آثار نفسية مؤلمة للمرأة، لا يشعر بها الرجل إلا إذا مورس عليه عنف مماثل من رجل أقوى منه، كأن يقوم رئيسه في العمل باحتقاره هو لأنه موظف عند المدير،أوأقل مكانة منه، لكن ذلك يحدث نادراً مع الرجل وكثيراً مع المرأة.

تجدون كملف مرفق الورقة كاملة
 


 

 

 

 

Fichier attachéTaille
مناهضة العنف المبني على أساس النوع الاجتماعي.docx99.4 Ko

PROGRAMMES EN COURS

Forum social mondial 2013