سارت الانتخابات الرئاسية لنهار أمس، مثلما أرادها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الذي فاز بعهدة ثالثة، وكما خطط لها وزير الداخلية نور الدين يزيد زرهوني الذي وصلت '' تعليماته ووصاياه'' إلى ولاة الجمهورية خمسة على خمسة؛ بحيث حطّمت كل الولايات، بما فيها تلك المعروفة بقلة المشاركة كالعاصمة، أرقاما قياسية جديدة، وبشكل مكّن بوتفليقة من الحصول على الأغلبية التي ظل، منذ بداية الحملة الانتخابية، يطالب بها. الجديد في هذه الانتخابات أن أفراد الجيش والأمن شكلوا الحضور البارز في صناديق الاقتراع لأول مرة، مع فارق بسيط أنهم كانوا بالزي المدني. كما سجلت ظاهرة غريبة في مراكز الاقتراع تمثّلت في أنها كانت خالية بنسبة 90 بالمائة من المراقبين عن ممثلي المرشحين، باستثناء أولئك التابعين للمرشّح عبد العزيز بوتفليقة. وذلك لسبب معروف هو عدم قدرة المنافسين على توفير العدد الكافي من المراقبين، ودفع أجورهم، مما ترك المجال مفتوحا كلية أمام الإدارة وأمام دعاة المقاطعة في بلديات شرق البويرة للعبث ببعض صناديق الانتخاب..