من نحن :-
نظرا للمخاطر البيئية التي ازدادت في السنوات الأخيرة وأصبحت تهدد حياة المواطن وصحته من ناحية وكذلك تهدد مصادر معيشته , وفي ظل غياب معرفة المواطنين والمنظمات الأهلية لماهية الحقوق البيئية و كيفيه الدفاع عنها ، مع غياب الفهم الصحيح بأن البيئة تتمثل أساسا في الموارد الطبيعية وكيفيه إدارتها.
تأسس مركز حابي عام 2001 ويهتم أساسا بتعريف المواطن والمنظمات الأهلية بماهية الحقوق البيئية وآليات الدفاع عنها ومساعدتهم في هذه العملية ، و في سياق ذلك يتم التأكيد على أهمية تفعيل التشريعات البيئية المحلية مع تطويرها لزيادة تفعيل دور المجتمع المدني مع الاستفادة من المواثيق الدولية ، وكذلك التأكيد على الحق في الوصول إلى المعلومات البيئية التي تمكن المجتمع المدني والناس من المشاركة في عملية اتخاذ القرارات البيئية المرتبطة بهم مع مساعدتهم في أن يبادروا باستخدام الحق في التقاضي لمواجهة الانتهاكات البيئية التي تؤثر على حياتهم ، ويعتني مركز حابي بحملات الضغط بمشاركة واسعة من المنظمات الأهلية المتنوعة والشخصيات العامة مع استخدام الأدوات الإعلامية من صحافة وغيرها لحصول المواطنين على حقوقهم البيئية ، مع الاهتمام بإصدار كتيبات ونشرات وتقارير خاصة بالموضوع .
كذلك يقوم مركز حابي بتدريب المنظمات الأهلية على طرق وأساليب مواجهة الانتهاكات البيئية باستخدام القانون وأدوات الضغط الأخرى ، وتعتمد استراتيجية المركز على توسيع والمشاركة في العلاقات الإقليمية والدولية لتبادل الخبرات والتنسيق في حملات الضغط .
لماذا حابى ؟
أطلق قدماء المصريين حابى أو حعبى على القوة المحركة لنهر النيل أي روح النيل ألا وهى الفيضان الذي يغذى النهر كل عام وصار حابى إلهاً لنهر النيل ونهر النيل هو المورد البيئي للحياة على أرض مصر حتى أن الحياة وجدت في هذا المكان لوجود هذا النهر - مصر هبة النيل .
ولأن هذا المركز يهتم بالموارد البيئية كأساس لرؤية قضايا البيئة فكان اسم حابى … أهم هذه الموارد .
تمهيد :
مركز " حابى " للحقوق البيئية ، هو منظمة غير حكومية لا تستهدف الربح .
يهتم المركز بالقضايا البيئية في مجتمعنا من منظور حق المجتمع في إدارة موارده البيئية بالمشاركة في اتخاذ القرارات التي تخص هذه الموارد والتي ترتبط بطريقة تنمية المجتمع .
ويعتمد المركز في عمله على المبادئ الأساسية الآتية :
ضرورة مشاركة المجتمع في تنظيم حياته .
التنمية المستدامة أساس للحفاظ على الموارد البيئية وحق الأجيال القادمة .
حقوق الإنسان كل لا ينفصل عن الحقوق البيئية .
الاهتمام بالفقراء و المهمشين نساء و رجال .
الإطار المفاهيمى :-
تتشكل البيئة من مجموعة الموارد الطبيعية ، وترتبط حالة البيئة بكيفية التعامل مع هذه الموارد، سواء بالترشيد أو الإهدار وتلعب المصالح دوراً هاماً في هذه العملية .
ترتبط التنمية المستدامة بالشكل الذي يتعامل به المجتمع مع بيئته ، وكيفية إدارة موارده بما يحقق مصالح المجتمع ويراعى الأجيال القادمة .
تلعب العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية دوراً هاماً في تحديد طبيعة العلاقات بين الأفراد والبيئة سواء كان ذلك على المستوى المحلى أو القومي أو الدولي .
غياب الشراكة الاجتماعية في إدارة الموارد البيئية يؤدى إلى ظهور المصالح الخاصة ، والتي تتعامل مع الموارد بنظرة ضيقة وقصيرة المدى ، مما يؤدى إلى التعامل غير الرشيد معها ، الأمر الذي يكون له تأثير على طبيعة التنمية في المجتمع ، وفى ذات الوقت فإن مدى علاقة الفقراء والمهمشين بتلك الموارد من حيث السيطرة والملكية يؤثر على علاقتهم بالبيئة .
التعامل الصحيح مع مشكلات البيئة يتطلب تجاوز النظرة إلى تلك المشكلات من مجرد محاولة الحد من التلوث إلى رؤية المشكلة من المنبع ومنع ظهورها ، وذلك من خلال ترشيد التعامل مع الموارد البيئية .
يؤدى عدم الإنصاف في التوزيع للأصول والدخل ، وصعوبة الحصول على والوصول إلى الموارد البيئية، إلى الحد من قدرة الفقراء نساء و رجال على المشاركة في إدارة بيئتهم مما يؤدى إلى التأثير السلبي في قدرتهم على التعامل الرشيد مع الموارد ،ويحد من إمكانياتهم في مواجهة الشدائد والصدمات المفاجئة ، وإدارة ما يملكون من أصول وابتكار فرص جديدة لطرق معيشتهم .. كل هذا يفسر لماذا يكون الفقراء عادة الفئة الأكثر تعرضاً لآثار التدهور البيئي .
الرؤيــــــــة :-
لكل أفراد المجتمع الحق في أن يعيشوا في بيئة أمنه تتيح القدرة على زيادة اختياراهم وتلبى احتياجاتهم ومصالحهم إلى المدى الذي يتوافق مع الاستدامة البيئية والاجتماعية .
لكل أفراد المجتمع عامة وخاصة الفقراء و المهمشين نساء ورجال الحق في استخدام التشريعات البيئية والمرتبطة بها سواء كانت محلية أو دولية في الدفاع عن حقوقهم البيئية .
لكل أفراد المجتمع الحق في الاستخدام المتساوي والوصول إلى الموارد البيئية والمشاركة في إدارتها وخاصة الفقراء و المهمشين نساء ورجال.
ولذلك فإن دعم قدرة الفقراء و المهمشين على إدارة بيئتهم وفقاً لاحتياجاتهم ومصالحهم تعتبر مطلباً أساسياً للتنمية المستدامة والمنصفة لهم .
الرسالة :-
أنشئ المركز من أجل المساهمة في مساعدة المواطنين عامة وخاصة منهم الفقراء والمهمشين نساء ورجال على تنمية قدرتهم ومعرفتهم للحصول على حقوقهم البيئية و إشراكهم في اتخاذ القرارات التي تتعلق بحقهم في الوصول إلى الموارد وإدارتها .
ومن هنا فإن المركز يعمل من أجل التغيير في المفاهيم والسياسات المرتبطة بالبيئة وذلك بالتنسيق مع النشطاء الآخرين .
الفجوات والتحديات :-
1- معاناة المجتمعات المحلية خاصة الفقيرة و المهمشة من وضعها في موقف عاجز وخاضع تجاه القرارات المؤثرة على حياتهم ومواردهم البيئية وبالتالي الغياب الكامل للآليات التي يمكنهم من خلالها المشاركة والرقابة على القرارات التي تخص مواردهم البيئية وإمكانية الوصول إليها .
2- غياب أو تغييب المعلومات الخاصة بالموارد والمشكلات البيئية وعدم وجود آليات واضحة ليصل أصحاب الحق في المعلومة الخاصة بالمورد أو المشكلة البيئية إليها .
3- على الرغم من كثرة التشريعات البيئية والمرتبطة بها إلا أنها تفتقر إلى تفعليها على أرض الواقع وإن تم تفعليها فإنه يكون طبقاً لتفاوت المصالح وموازين القوى الاجتماعية .
4- تعطى التشريعات المحلية صلاحيات هامة للمواطن تمكنه من المشاركة الفعالة في القرارات المرتبطة بالموارد البيئية وإدارتها والتمكن من الوصول إليها إلا أن عدم معرفته بهذه التشريعات من ناحية وعدم معرفته بالإجراءات التي يجب أن يتخذها لتفعيل هذا الحق تجعله سلبياً في العادة هذا بالإضافة لغياب المهارات الخاصة بالاتصال والضغط لنيل حقوقه .
5- علاقة المنظمات غير الحكومية بالموارد البيئية ومشكلات البيئة ما زال يتم التعامل معها بشكل يغيب عنه الشمول والتناسق بين الأدوار المختلفة .
المدخــلات والمبــــــادئ :-
في إطار التحديات السابقــة يحكم عمل المركز المبادئ التالية :-
1- المفهوم الشامل لقضايا البيئة .
2- النظر لمشكلات البيئة من المنبع أي بترشيد التعامل مع الموارد البيئية .
3- تمكين ومشاركة المجتمع .
4- حقوق الإنسان والعدل الاجتماعي .
5- الإدارة الرشيدة للموارد مع حق الفقراء و المهمشين في المشاركة في إدارتها والوصول إليها أساس التنمية المستدامة.
الهـــــــــدف العـــــام :-
مساعدة المواطنين في الحصول على حقوقهم البيئية ، خاصة حقهم في الوصول إلى الموارد والمشاركة في إدارتها ، وحصولهم المعلومات الخاصة بحالة هذه الموارد بشكل منتظم وعند الطلب ، مع تدعيم دورهم فى تفعيل وتطوير التشريعات البيئية والحق في الحياة في بيئة آمنة ونظيفة .
الأهـــــداف الخاصـــــــة :-
1- المساهمة في تفعيل التشريعات البيئية ، عبر تقديم المساندة القانونية في جميع مراحلها، حتى الاحتكام للقضاء .
2- المساهمة في تطوير منظومة التشريعات البيئية ( سواء بالبحوث أو الدراسات أو بسوابق قضائية أو أحكام للمحكمة الدستورية العليا ) .
3- المساهمة في توسيع وتعميق دائرة استخدام وتفعيل التشريعات البيئية، بتقديم التدريب اللازم للمنظمات الأهلية والنشطاء على استخدام الأدوات القانونية والتمكين من المهارات الضرورية للحصول على الحقوق البيئية .
4- المساهمة في صنع آليات تدفق المعلومات البيئية ، لتطوير قدرة المواطنين لتمكينهم من الدفاع عن حقوقهم البيئية .
5- التفاعل مع السياسات العامة المرتبطة بالبيئة ، مع تنسيق حملات الضغط في القضايا البيئية .
دور المركز وإستراتيجيته العامة :-
لابد أولاً من توضيح الآتي :-
- حالة البيئة في المجتمع هي نتاج لطبيعة شكل التنمية في المجتمع وهى في نفس الوقت نقطة الارتكاز في هذه التنمية .
- التشريعات والإجراءات التي تتخذها الجهات المعنية بالنسبة للموارد البيئية هي أهم أشكال التعبير عن السياسيات البيئية وتطوير تلك السياسات يتطلب تفعيلها في الواقع بشكل متساوي وبمشاركة فعاله من المواطنين في صياغاتها وتفعليها على المستوى القومي والمحلى .
وعلى ضوء ما سبق يتبنى المركز استراتيجية قائمة على أساس :-
الاحتكام إلى القضاء لتفعيل التشريعات البيئية للمساهمة في تطوير البنية التشريعية البيئية عبر السوابق القضائية وأحكام المحكمة الدستورية العليا وغيرها من الوسائل .
التركيز في مساعدة المجتمعات المحلية كأساس للعمل على المستوى القومي خاصة أن السياسيات والتشريعات يظهر أثرها بشكل واضح في تلك المجتمعات .
يعتبر الاهتمام والمساعدة في تشكيل جماعات الضغط وسيله أساسية كإحدى ضرورات مواجهة المشكلات البيئية على المستوى المحلي والقومي .
التعاون والتنسيق والتشبيك خاصة بين المنظمات غير الحكومية ، سواء العاملة في مجال البيئة أو التنمية أو غيرها
عنصراً أساسياً لتطوير التأثير المطلوب على المستوى المحلي والقومي .
توسيع ومد العلاقات مع المنظمات الأهلية إقليميا ودوليا العاملة في نفس المجال .