أزمة إسلام أون ﻻين:انتهاك لحرية التعبير وحقوق الصحفيين
ورقة موقف مركز هشام مبارك للقانون
القاهرة فى 21 /3/2010
يعتصم
منذ 15
مارس الحالي (2010) أكثر من
300
من العاملين والصحفيين بموقع إسلام أون ﻻين وذلك بعد
أن إرسلت إدارة الموقع لجنة قانونية للتحقيق مع 250 منهم
لإرسالهم رسالة للشيخ القرضاوي رئيس مجلس إدارة جمعية البلاغ القطرية المالكة
للموقع http://www.hmlc-egy.org/node/1391
،وقد
تطور الاعتصام فى ظل تعنت مالكي الموقع وإتخاذهم قرارات وإجراءات استفزازية منها
السيطرة على كلمات مرور(باس
ورد)
الموقع، مما دفع المعتصمين لتطوير اعتصامهم لإضراب عن
الطعام حيث دخل أمس 20
مارس أثنين من الصحفيين إضراباً عن الطعام
والشراب.http://www.hmlc-egy.org/node/1393
.
ويعتبر موقع إسلام أون ﻻين من أشهر المواقع
الإلكترونية الإسلامية ليس فى مصر والمنطقة العربية وحسب وأنما فى العالم، والموقع
الذى تأسس فى عام 1999 بتمويل خليجي(
قطري – سعودي
) وإدارة مصرية، وبحسب المعلومات المتداولة
فأن الموقع يتبع جميعة البلاغ القطرية والتى أنشئت عام 1998، ويبدو أن تلك الجمعية قد جعلت من شركة
مساهمة مصرية بأسم ( ميديا أنترناشنول)
واجهه لإدارة
الموقع بما فيها التعاقد مع الصحفيين.
ورغم أن رئيس مجلس إدارة جميعة البلاغ
المالكة للموقع"الشيخ يوسف القرضاوي"
قد أشيع أنه
أصدر قرارات بإقاله المتسببين عن الأزمة إلا أنه يبدو أن تلك القررات لم تفعل بعد
حيث ﻻ يزال الأمر كما هو منذ إندلاع الأزمة.
ويطالب الصحفيين والعاملين بالموقع بوقف
تخريب الموقع وإعادة سيطرتهم على الموقع مرة أخري ووقف الإجراءات التعسفية ضدهم من
قبل ممثلي مالكي الموقع.
شركاء ﻻ
أجراء
شعار رفعه المعتصمين من العاملين والصحفيين
بمدينة 6 أكتوبر غرب القاهرة بمقر موقع إسلام أون
ﻻين، وهو شعار يعكس بدرجة ما ارتباط العاملين بالموقع برسالة الموقع وأهدافه
وتخوفاتهم من الإجراءات التعسفية التى اتخذتها الجمعية المالكة للموقع، وتأثيرها
السلبية على مشروع إسلام أون ﻻين.
معركة"السيرفر" وتقييد حرية التعبير
والنشر...
فتش عن
الرقابة
تصريحات مسئولي جميعة البلاغ على قناة
الجزيرة من أنه قرروا استعادة سيطرتهم على الموقع، والتى سبقتها تصريحات منشورة
بجريدة الشرق الأوسط من أن الهدف من السيطرة على السيرفر هو أن يتم النشر من مقر
الجمعية بقطر وليس من القاهرة.
هذه التصريحات تعكس النية المبيته لفرض
رقابة على محتوي موقع إسلام أون ﻻين أي الرقابة على إدارة تحرير الموقع من قبل
الإدارة والمالك للموقع فى قطر، وهو الأمر الذى يعد بلا شك تقييد لحرية التعبير
وانتهاكاً لحقوق الصحفيين وحق النشر، ويخالف المواثيق الدولية والدستور والقانون
المصري.
فمالكي الموقع بهذه الإجراءات ﻻ يختلفوا عن
الصحف المصرية فى حقبة الستينات عندما كان هناك رقيب مهمته مراقبة هذه
الصحف.
التهديد والتحقيق بسبب إرسال الشكاوي
والبيانات
أن ما قام به العاملين
والصحفيين بموقع إسلام أون ﻻين من إرسال شكاوي وبيانات لرئيس مجلس إدارة جميعة
البلاغ القطرية يدخل فى نطاق حقهم المشروع فى التعبير عن أرائهم، وﻻ يجوز بأي حال
من الأحوال معاقبتهم وعلى ملاك الموقع التحقيق فى أسباب الشكوي وليس معاقبه
مرسيلها.
انتهاك ملاك الموقع للأصول المهنية للصحافة
والنشر
مثلت الإجراءات التى قام بها ملاك موقع
إسلام أون ﻻين انتهاكاً خطيراً للأصول المهنية المرعية لمهنة الصحافة، وعلى رأس هذه
الأصول المهنية مبدأ الفصل بين الإدارة والتحرير أو الفصل وبشكل خاص الفصل بين
التمويل والتحرير، فهذه القاعدة الذهبية وضعت من أجل الحفاظ على إستقلال الصحفيين
عن مالكى وسائل الاعلام.
تغيير السياسة التحريرية تقتضي مناقشة إدارة
التحرير وﻻ تجيز فصل الصحفيين
لم تتضمن التشريعات القانونية أي نص يبيح
لمالكي وسائل الإعلام عند تغيير السياسة التحريرية لهذه الوسائل أن تقوم بفصل
العاملين والصحفيين بسبب تغير السياسة التحريرية، بل تلزم الاصول المهنية لمهنة
الصحافة مناقشة إدارة التحرير فى السياسة التحريرية قبل إقرارها.
وتضمن قانون تنظيم الصحافة المصري والحاكم
للعلاقة بين موقع إسلام أون لاين والصحفيين العاملين به، نصوصاً تضمن للصحفين الحق
فى فسخ التعاقد بإرادة منفردة والتعويض (المادة 13
من القانون
96 لسنة 1996)، بينما لم يعطي المشرع هذا الحق للمؤسسة
الإعلامية.
فصل
تعسفي أم قرار بإغلاق الموقع بمصر
أن المتابع الجيد لأزمة إسلام أون ﻻين لن
يستطيع أن يعرف حقيقة الإجراءات التى تتخذها جميعة البلاغ القطرية هل هي قرارات فصل
تعسفي أم قرار بالإغلاق لمقر الموقع بمصر، فتصريحات مسئولي البلاغ من أن ليس لديهم
عاملين بمصر تتناقض مع اللجنة القانونية التى تسببت فى الأزمة.
أن ملابسات أزمة إسلام أون ﻻين تدل بلا شك
عن نيه مالكي الإدارة – حتى الأن – هو نقل مقر إسلام أون ﻻين من القاهرة إلى قطر،
وهو ما يقتضي إغلاق المقر بمصر أو على الأقل تصفيته وإغلاقة بشكل جزئي، بما يعنى
الفصل التعسفي لمئات العاملين بالموقع.
وقد نظم قانون العمل المصري فى المواد من
196 وحتى 201
الإجراءات
القانونية لطلب الإغلاق الكلي أو الجزئي، فقد أعطي لصاحب المنشأة فى حالة
الضرورة الاقتصادية حق طلب الإغلاق
الكلي أو الجزئي للمنشأة(المادة
196
من قانون العمل)، وقد
إلزم القانون أن يتقدم صاحب العمل بطلب إلى لجنة يذكر فيه أسباب غلق المنشأة أو
تقليص نشاطها وأعداد وفئات العاملين الذين سيتم الاستغناء
عنهم(
المادة 197 من
قانون العمل)، ويجب
على صاحب العمل أخطار العمال والمنظمة النقابية التابع لها العمال بنيته للإغلاق او
تقليص النشاط وقبل التنفيذ(198،
199
من قانون العمل).
كما أن
قانون تنظيم الصحافة 96
لسنة 1996 قد
إلزمت فى حالة رغبة المؤسسة الإعلامية بفصل الصحفي أن تخطر نقابة
الصحفيين(المادة
17)، فضلا
عن نصوص قانون العمل التى لا تجيز لصحاب العمل فصل العامل إلا لأسباب وردت علي سبيل
الحصر ﻻ تتوافر اي منها فى العاملين بموقع إسلام أون ﻻين.
ولما كانت شركة مالتي ميديا انترناشونال
ومعها جمعية البلاغ القطرية لا تواجه ضرورات اقتصادية تبيح لها طلب غلق الموقع أو
تصفيته، فأنها تتحمل مسئوليتها عن هذه الإجراءات،فأن كل إجرءاتها بهذا الخصوص باطلة
وغير شرعية وغير قانونية.
ومن ثم أي إجراء من قبل ملاك موقع إسلام أون
ﻻين لإنهاء علاقة العمل مع الصحفيين والعاملين هو فصل تعسفي وانتهاكاً لحقوقهم وفقا
للمواثيق الدولية والقانون المصري، ويعد انتهاكاً خطيراً لحقوق
العمال.
أن مركز
هشام مبارك للقانون إذ يعلن كامل تضامنه مع العاملين والصحفيين بموقع إسلام أون ﻻين
فى مطالبهم العادلة والمشروعة، فأنه يطالب بأن يتحمل جميع الأطراف مسئولياتهم تجاه
تلك الأزمة وخاصة:
إدارة
موقع إسلام أون ﻻين: عليها التوقف عن انتهاك حرية التعبير
والنشر وحقوق العمال وإعلان موقفها بشكل واضح من الأزمة والاستجابة لمطالب العاملين
والصحفيين بالموقع.
نقابة
الصحفيين: عليها الوقوف بجانب الصحفيين وتبنى موقف
واضح من انتهاكات مالكي موقع إسلام أون ﻻين وتمثيل مصالح أعضاءه من صحفيو إسلام أون
ﻻين.
منظمات
المجتمع المدنى: عليها التضامن مع مطالب الصحفيين
والعاملين بموقع إسلام أون ﻻين، والضغط لحصول الصحفيين على
حقوقهم.















