Navigation

qui.png

e-Joussour newsletter

world-fr.gif

Calender

#

Rien

education-en.jpg









خطاب مفتوح موجه من منظمات المجتمع المدني العربية إلى جامعة الدول العربية.

 

معالي الأمين العام لجامعة الدول العربية.

كمنظمات المجتمع المدني من شتى أنحاء الوطن العربي ,نثني على جهود جامعة الدول العربية التي بُذلت مؤخرا لضمان السلام و الإستقرار في السودان ولمساعدة هذا البلد على التوصل إلى حل دائم للصراع في دارفور. 

بينما تلوح في الأفق بشائر تدعو للأمل في السودان, ما زالت هناك العديد من المخاوف. فقد شهد عام 2009 إرتفاع خطير لوتيرة العنف في جنوب السودان حيث لقى أكثر من 2500 شخص مصرعهم . بالإضافة إلى ذلك تم تهجير 350000 من قراهم و مساكنهم.و في ذات الوقت قُتل الكثير من المدنيين في دارفور بينما يعاني  الملايين في المخيمات. ووفقا للإحصائيات ؛ فإن 75% من سكان دارفور في حاجة ماسة إلى الإغاثة الإنسانية.


 لقد أنهت إتفاقية السلام الشاملة التي وقعت في 2005واحدة من أطول الحروب الأهلية في أفريقيا والتي أودت بحياة أكثر من 2 مليون شخص. و أدت كذلك إلى نزوح الملايين مما سبب عدم إستقرار رهيب في الإقليم. و بعد خمسة أعوام و في ترقب ما سوف يسفر عنه الإستفتاء, نخشى من تصعيد الصراع مرة أخرى مما سوف يكون له عواقب وخيمة على السودان و المنطقة.

لقد إجتمع في المغرب  في السادس و السابع من مارس2010 مائة و خمسة عشر منظمة من منظمات المجتمع المدني تمثل 20 دولة عربية أتفقوا على الاهمية العظيمة لتطبيق حل سلمي للأزمة  في السودان بالنسبة للسودان و المنطقة. . هناك فرصة سانحة لمنع عودة فظائع الحرب مجددا في السودان و كذلك منع تجدد الكارثة الإنسانية. و لكن يجب أن نفهم أن الفرصة تتضاءل سريعا مع مرور الوقت.

إن الفشل في منع أتفاقية السلام من الإنهيار و في إيجاد حل مستمر للصراع في دارفور سوف يكون له تكاليف باهظة بالنسبة للحياة البشرية و الإستقلرار في المنطقة . لانستطيع أن نقف مكتوفي الأيدي لنرى السودان "دولة ساقطة." إن للسودان حدود مع 9 دول ذوات إقتصاد و موارد طبيعية و إستقرار متداخل مع بعضها البعض من جهة  و مع السودان من جهة أخرى؛ مما يجعلنا لانستطيع إلا أن نوجه أقصى إنتباه لمصير ثاني أكبر دولة إفريقية. 

في ضوء أن الإنتخابات سوف تتم خلال إسبوعين فقط , وأن الإستفتاء سيتم في أقل من تسعة أشهر؛ فإننا نحث جامعة الدول العربية أن تتعاون مع الشركاء الدوليين من أجل:_

-مناشدة الحكومة السودانية الحالية بتهيئة الأسباب لإنتخابات شرعية  و إستفتاء يتم أخذ رأي الناس فيه بشفافية.

-مساندة إشراك المجتمع المدني العربي في مراقبة تلك الأحداث الهامة (الانتخابات, الإستفتاء ............الخ) , و كذلك مراقبة حالة حقوق الإنسان في تلك الأوقات الغير مستقرة.

-تهيئة الأجواء لتوطين نازحي دارفور في القرى النموذجية التي أعدت خصيصا لهم بمساندة الدعم المقدم من القانون الدولي الإنساني.

-تنفيذ توصيات فريق الإتحاد الأفريقي العالي المستوى بالإضافة إلى تنفيذ خطة العمل التي أوصى بها.و يجب أن يتضمن ذلك التوصيات التي تعالج قضايا اللإفلات من العقوبة بالنسبة لمجرمي الحرب؛ التوصيات التي يتزعم الإتجاه لتطبيقها الرئيس مبيكي.


-وضع خطة لوقف إطلاق النار بشكل دائم موضع الأولوية في التنفيذ . ويجب أن تقر جميع الاطراف و توقع على هذه الخطة. و يتلو ذلك التوصل إلى حل دائم و عادل للنزاع في دارفور. من الأهمية بمكان أن تكون عملية السلام شاملة لكل الأطراف والقضايا . يجب أن  يشمل الحل  كل أطراف النزاع في دارفور بناء على رغبة شعب دارفور في تحقيق العدالة.

لقد عانى السودانيون كثيرا و طويلا. الأن على السودانيين أنفسهم أن يشكلوا مستقبلهم . و لكن يمكن للأخرين المساعدة. يتحمل العالم ىالعربي شعوبا و حكومات مسؤولية بخصوص السلام في السودان خاصة مع تداخل المصالح. أيضا يجب الحفاظ على الإستقرار الإقليمي. بالإضافة لذلك, فإننا نؤمن بان جامعة الدول العربية لديها دور جوهري و حيوي في ضمان السلام و الامن في السودان. و في هذه الأوقات العصيبة نحث جامعة الدول العربية على أن تظهر بمظهر القيادة القوية  البناءة.