Navigation

qui.png

e-Joussour newsletter

world-fr.gif

Calender

#

Rien

education-en.jpg









رسالة احتجاج مفتوحة إلى السيدة وزيرة الصحة المحترمة

الموضوع :بخصوص مقاييس إسناد المسؤولية،أو تهميش الكفاءات وتثبيت ذوي القربى.

 

السيدة الوزيرة المحترمة،

 لقد سبق لنا في المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أن راسلناكم وخاطبناكم بخصوص وضع مقاييس ومعايير موضوعية علمية وواضحة لإسناد مناصب المسؤولية والإعفاء منها على مستوى الإدارة المركزية أو المصالح الخارجية، ومن أجل الوصول إلى هدا الهدف أكّدنا مرارا على ضرورة الإسراع بإقرار منهجية للتكليف بالمسؤولية باعتبارها من بين المداخل الإستراتيجية للتفاعل مع طبيعة التحديات الكبيرة والتحولات العميقة والبنيوية في التدبير الحالي والمستقبلي للمنظومة الصحية العمومية، واعتبرنا أن من شأن هده المنهجية أن تقطع الطريق على كل تدخل خارجي وتشكّل حماية لكم ولموظفي الصحة وللقطاع من كل انزلاق أومحاولات الضغط التي قد تمارس عليكم والتي تعتمد أساليب المحسوبية والزبونية والانتماء الحزبي السائدة مع الأسف في بلدنا. وقد أكّدت الأحداث المتتالية في مختلف محطات تعيين المسؤولين أو إعفائهم التي باشرتها وزارتكم، صحة تخوفاتنا واستمرار نفس الأساليب السائدة وغياب منهجية واحدة وواضحة بل وغياب أي منطق في كل عمليات التعيين التي أجريت إلى حد الآن، سواء على مستوى المندوبيات أو المستشفيات أو المديريات الجهوية أو بالإدارة المركزية. والأمثلة متعددة عن إعفاء العديد من الكفاءات وتثبيت العديد من الدين تبت أنهم غير أكفاء بل يسيئون بممارساتهم للقطاع، وإسناد المسؤولية للبعض من لاتتوفر فيه أدنى شروط الأحقية والتجربة والكفاءة...كما عبّرنا لكم عن استيائنا من بعض المسؤولين من بين الدين أبقيتموهم في مناصبهم، وأخبرناكم بممارساتهم المشينة أو المستفزة والتي تتنافى وخطابكم حول التغيير والإصلاح وتخليق القطاع، ومن بين هؤلاء على سبيل المثال لا الحصر مدير مستشفى محمد الخامس بالحي المحمدي بالدارالبيضاء. لكن عوض انكباب وزارتكم على معالجة المشاكل المطروحة ومخلفات المرحلة السابقة وإجراء بحث وتحقيق حول تلك الحالات لاتخاذ القرارات الملائمة، والعمل على وضع أسس منهجية واضحة وشفافة لإسناد مناصب المسؤولية، عوض هدا أصرّت وزارتكم مع الأسف بشكل مغاير تماما لما كان ينتظره الجميع على الاستمرار على نفس المنوال وبنفس الأساليب. ولعل أكبر دليل على ذلك وما أفاض الكأس وتجاوز حدود المعقول ويمكن اعتباره حالة جد معبّرة، هو ما قامت به وزارتكم مؤخرا بمندوبية الحي المحمدي بالدارالبيضاء، حيث قٌرّرتم إعفاء المندوب من مهامه رغم كفاءته وبدون سبب وتعليل لقرار الإعفاء، وأبقيتم وتشبثتم بالمدير في منصبه رغم أنف الجميع بمبرر وحيد هو أنه عضو في حزبكم المحترم. فالمندوب: مشهود له بكفاءته، وقد تفضّلتم في عدة مناسبة بالتنويه به وتشجيعه لأنه باشر مند تعيينه عملية إصلاح جرّيئة بالمستشفى والمصالح الوقائية بمعية الأطر الطبية والتمريضية والإدارية النزيهة، وغيّر في مدة وجيزة ملامح المستشفى وطرق التسيير والتدبير وتحسين مستوى الخدمات الصحية، وهو ما لمسه المواطنون والسلطات المحلية الذين استبشروا خيرا بهذا التغيير. أما المدير: فقد تربّع على كرسي مديرية المستشفى لأزيد من 7 سنوات. وكان موضوع بحث للمفتشية العامة لوزارتكم كانت نتائجه غنية عن كل تعليق، لكن وزارتكم وضعتها في الرفوف. من خصال المدير سوء التدبير والتسيير ومعاملة الموظفين، وتحسب له العديد من المنجزات : استغلاله المفضوح لشركات المناولة لصالحه ودفعها إلى عدم احترام دفتر التحملات، حيث قام بتشغيل مستخدمين بمنزله على حساب شركة النظافة ونظافة المستشفى، وعلاقته المشبوهة مع الشركة المكلفة بالأكل، والوجبات المقدّمة للمرضى التي لاتراعي المقادير المتفق عليها. تسبّب في ضياع ملايين السنتيمات بتركه لمئات علب الأدوية تتجاوز مدة صلاحيتها، وحاول إتلافها بطريقة غير سليمة وسرية. يتغاضى ويحمي بعض المرتشين ممن سبق لهم أن عرضوا على المجلس التأديبي. لم يقم بتشغيل السكانير الذي تسلّمه مند سنة ونصف. تركه لقاعة العمليات لمدة سنين تشتغل بآليات مهترئة وفي شروط خطيرة بالرغم من احتجاج أغلبية الأطباء والممرضين... ذنب المندوب : أنه تجرّأ وأفادكم بملف دامغ معزّز بالصوّر والوثائق والحجج عن الخروقات والتجاوزات والممارسات الخطيرة للمدير، والتي تتناقض وخطابكم حول التغيير والإصلاح وتخليق القطاع. بالإضافة إلى أنه رفض مساعي "أصحاب النوايا الحسنة" في اتجاه الصلح مع المدير وكأن المشكل مشكل نزاع ثنائي بين شخصين وقع في الشارع العام. سبب إبقاء المدير في منصبه رغم أنف الجميع وما شفع له عندكم: هو انتمائه وعضويته بحزبكم المحترم أولا وأخيرا.   السيدة الوزيرة المحترمة، إن هذا مجرد مثال، لكن أبهذه السهولة تستغني وزارتكم على طاقات وتهمّشها بل وتعاقبها، وتتمسّك بشخص غير صالح لتسيير القطاع وإن كان ذلك سيخلق أزمة ويرسم صورة قاتمة على أسلوب تدبير وزارتكم؟ لايمكننا السيدة الوزيرة المحترمة، أن نستسيغ أسلوب وزارتكم هدا في تدبير أمور القطاع، لأن ذلك يضطرنا ومعنا الرأي العام إلى الاقتناع بأن ماوقع في السابق بخصوص مسألة التكليف بالمسؤولية والإعفاء منها لم يكن عملا عشوائيا بل عملا ممنهجا اعتمدت خلاله وزارتكم بالأساس على مقياس العضوية في حزبكم المحترم أولا، والتعاطف مع الحزب ثانيا، والمحسوبية ثالثا، ثم الاستفادة من خبرات ذوي الكفاءات إن كانوا من الدين لايزعجون، والاستغناء وتهميش الذين يزعجون وإن كانوا يتوفرون على مؤهلات وكفاءات...  ولايمكن لكل عقل وضمير شريف ونزيه أن يقبل بمثل هاته المنهجية غير السليمة لوزارتكم التي أضحت تحتقر الطاقات العديدة من الأطر الصحية التي يزخر بها قطاعنا. نقول لكم هذا، ونحن متأكدون بأن الكثير من المعطيات والمعلومات عن ما يجري بالقطاع بصفة عامة وعن المسؤولين بصفة خاصة قد تصلكم بشكل غير أمين بل ومغلوط في الكثير من الأحيان. السيدة الوزيرة المحترمة، إذا استمر هدا الوضع سنعتبر نحن والرأي العام بأن إستراتيجية وزارة الصحة 2008-2012 قد أصبحت تضم في الحقيقة 11 هدف عوض 10 الحالية، أي 10 أهداف معلنة وهدف غير معلن. ويتمثل هدا الهدف غير المعلن والذي سيتبوأ صدارة الأهداف المسطّرة في الإستراتيجية في : تثبيت أعضاء الحزب وتوسيع قاعدته في القطاع .  إننا نتمنى صادقين أن لاتتوغّل وزارتكم في هذا المسار، لأنه مظلم ومليء بالألغام ولا يخدم القطاع والديمقراطية في شيء. السيدة الوزيرة المحترمة، إننا إذ نعبر لكم مرة أخرى عن احتجاجنا واحتفاظنا لأنفسنا بالدفاع عن مواقفنا المبدئية خدمة للقطاع وكل العاملين به بتنسيق مع كل الشرفاء، ندعوكم مرة أخرى إلى أن تستدركوا الأمر، ونحن متأكدون بأنكم تتوفرون على شجاعة وجرأة قوية للقيام بإصلاح عميق وغير مسبوق في اتجاه وضع أسس منهجية سليمة للتكليف بالمسؤولية. وفي هدا السياق يشرفنا نقابتنا أن نتقدم لكم ببعض الاقتراحات لعلها تفيد الموضوع : ·        العمل على إجراء افتحاص دقيق للمؤهلات والخبرات بين مختلف التخصصات والمرجعيات المهنية العاملة بالمنظومة الصحية، وتحويلها إلى بنك للمعلومات المتجددة للموارد البشرية، وتحفيز أطرها للإسهام في تطوير مجال المسؤوليات. ·        اعتماد مقاييس موضوعية ومعلنة، ومسطرة واضحة ومفهومة من طرف جميع المهنيين، تقوم على مفهوم الرغبة و المؤهلات العلمية والكفاءة العملية ومشروع الرؤية التعاقدية لتحمل المسؤولية، والإعلان عن مناصب المسؤولية وفتح عملية الترشح بمتطلبات في المهام والصلاحيات تهيئ في نموذج طلب رسمي، وتعلن النتائج ضمن فترة زمنية محددة . ·        اعتبار عملية التكليف بالمسؤولية برنامج دوري، يتأسس على ثقافة النتائج الموضوعية والمبررة تقييما وأداء ، مفتوحة على جميع الأطر باختلاف مرجعياتهم وتخصصاتهم المهنية والمتوفرين على الشروط الضرورية للتكليف بالمهمة. ·        ضرورة القطع مع الرؤية المنغلقة و تكريس البعد الفئوي للمواقع  المختلفة للمسؤولية، والانتقال إلى رؤية منفتحة على كل الفئات تقوم على منهجية العدل والمساواة والاستحقاق والكفاءة وإشراك التعدد الموضوعي للمهن الصحية وتجريب تنافسيتها الايجابية في تدبير وتسيير المنظومة الصحية مركزيا وجهويا وإقليميا.  وتقبلوا السيدة الوزيرة، فائق احتراماتنا وتقديرنا.            عن المكتب الوطني        الكاتب العام الوطني :الدكتور مصطفى شناوي