نحن النساء، المبدعات تاريخيا للمعارف في الفلاحة والتغذية والذين مازلنا ننتج حوالي 80 % من الأغذية في البلدان الأكثر فقرا ونحن اليوم الحريسات الرئيسيات على التنوع البيئي وعلى البذور الزراعية، نحن نعاني بشكل خاص من السياسات الليبرالية الجديدة والرجولية.
إننا نُعاني من النتائج المأساوية لهذه السياسات: الفقر والنقص في الحصول على الموارد والبراءات على الكائنات الحية والهجرة القروية والتهجير القسري والحروب وجميع أشكال العنف المادي والجنسي. تكون للزراعات الأحادية، ومنها تلك المخصصة للوقود الزراعي، وللاستعمال المكثف للمواد الكيماوية وللكائنات التي يتم تغييرها جينيا آثار سلبية على البيئة وعلى صحة الإنسان وخاصة منها الصحة الإنجابية. فالنموذج الصناعي والشركات المتعددة الجنسيات يُهددان وجود الفلاحة القروية والصيد البحري التقليدي والرعي وكذلك الصناعة التقليدية والتجارة الصغرى للمواد الغذائية في الوسطين الحضري والقروي وكلها قطاعات تضطلع فيها النساء بدور مهم.
إننا نريد أن يتم سحب التغذية والفلاحة من إطار المنظمة العالمية للتجارة ومن اتفاقيات التبادل الحر. بل أكثر من ذلك إننا نرفض المؤسسات الرأسمالية والبطريكية التي تعتبر الأغذية والماء والأرض ومعارف الشعوب وأجساد النساء بمثابة مجرد بضاعة.
إننا ندرج نضالنا في إطار الكفاح من أجل المساواة بين الجنسين ولم نعد نقبل بالمعاناة من اضطهاد المجتمعات التقليدية ولا من اضطهاد المجتمعات العصرية ولا من اضطهاد السوق لنا.
إننا نريد أن نستغل هذه الفرصة لنتجاوز جميع الأفكار المسبقة المبنية على الجنس وبلورة نظرة جديدة للعالم، نظرة مبنية على الاحترام والمساواة والعدالة والتضامن والسلم والحرية.
إننا في حالة تعبئة. وإننا نناضل من أجل الحصول على الأرض والماء والبذور. إننا نضال من أجل الحصول على التمويل وعلى التجهيزات الفلاحية. نناضل من أجل ظروف جيدة للعمل. ونناضل من أجل الحصول على التكوين والمعلومات. إننا نناضل من أجل استقلالنا الذاتي ومن أجل الحق في التقرير في مصيرنا وكذا من أجل المساهمة الكاملة في هيئات اتخاذ القرار.
وتحت عيون نييليني، المرأة الإفريقية التي تحدت القواعد التمييزية والتي تألقت بإبداعها وبنتائجها الفلاحية، سنجد القدرة على إعمال الحق في السيادة الغذائية التي تحمل في طياتها أمل بناء عالم آخر. وهذه الطاقة نستمدها من تضامننا. وإننا سننقل هذه الرسالة إلى نساء العالم بأسره.
نييليني في 27 فبراير 2007.