ورشة عمل حول آليات تعليم حقوق الإنسان التأكيد على نشر وتعزيز ثقافة حقوق الإنسان وأهمية إدماجها بالقيم العامة
عقد مركز حقوق الإنسان والديمقراطية "شمس" ورشة عمل حول تعليم حقوق الإنسان في مدينة الخليل. ،وافتتح الورشة ثائر الديك من المركز،موضحا إن الحفاظ على حقوق الإنسان هو حجر الأساس في استقرار أي مجتمع،واضاف أينما وجدت مجتمعًا مستقرًا وجدت إنسانًا مطمئنًا على حقوقه. وما لا شك فيه أن لتعليم حقوق الإنسان لكل فرد من أفراد المجتمع وإدخالها في ثقافته وتحويلها إلى واقع، مردودًا كبيرًا في تعزيز فهم حقوقه أولاً، واحترامها والحفاظ عليها والشعور بالكرامة والحرية ثانيًا مما يدفعه إلى المشاركة بفعالية في تنمية وطنه ورفاهية مجتمعه وحفظ السلام. وهذا ما أيدته التجربة.
من جهته، قال الناشط في قضايا حقوق الإنسان باسم عدوان "إن الحصول على المعلومات هو حق من الحقوق الأساسية للإنسان التي كفلتها معاهدات ومواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان الدولية. وعلاوة على ذلك، طورت بعض الهيئات التعاهدية قواعد إرشادية عامة لإعداد التقارير والتعليقات العامة التي تتعلق بتعليم حقوق الإنسان، والتدريب والإعلام العام".
وقال "أن «تعليم حقوق الإنسان» يعني إطارا عاما يهدف إلى مساعدة الأشخاص على تنمية إمكاناتهم مما يمكنهم من فهم هذه الحقوق والشعور بأهميتها وبضرورة احترامها والدفاع عنها، ويحوي هذا الإطار في داخله جميع سبل التعليم التي تؤدي إلى بناء ثقافة حقوقية في المجتمع وتطوير المعرفة والمهارات والقيم المتعلقة بذلك.واضاف أن الجمعية العامة للأمم المتحدة جعلت في ديسمبر 1994م العقد الذي يغطي الفترة من يناير 1995م حتى ديسمبر 2004م عقد تعليم حقوق الإنسان، كما عرفت الجمعية العامة للأمم المتحدة تعليم حقوق الإنسان بأنه «عملية شاملة ومستمرة باستمرار الحياة، يتعلم بوساطتها الناس في كل مستويات التنمية، وكل شرائح المجتمع، احترام كرامة الآخرين ووسائل ومناهج هذا الاحترام في كل المجتمعات».
وقال:" أن مفهوم تعليم حقوق الإنسان هو في الجوهر مشروع لتمكين الناس من الإلمام بالمعارف الأساسية اللازمة لتحررهم من جميع صور القمع والاضطهاد، وغرس الشعور بالمسؤولية تجاه حقوق الأفراد والمصالح العامة ،كما أن ثقافة حقوق الإنسان تشمل مجموعة القيم والبنى الذهنية والسلوكية، والتراث الثقافي والتقاليد والأعراف التي تنسجم مع مبادئ حقوق الإنسان، ووسائل التنشئة التي تنقل هذه الثقافة في البيت والمدرسة والهيئات الوسيطة، ووسائل الإعلام".
وبين إن تعليم ثقافة حقوق الإنسان ونشرها هو عملية متواصلة وشاملة تعم جميع صور الحياة، ويجب أن تنفذ إلى جميع أوجه الممارسات الشخصية والمهنية والثقافية والاجتماعية والسياسية والمدنية ،مضيفا انه من الضروري لجميع المهن أن ترتبط بمقاييس أداء تلتزم بقيم تستلهم الحقوق الأساسية للإنسان.
وراى إن تضافر المعرفة والممارسة هو الهدف الجوهري لتعليم ثقافة حقوق الإنسان ونشرها، لإن تعليم حقوق الإنسان، إذ يغرس حس الكرامة والمسؤولية إلى جانب المسؤولية الاجتماعية والأخلاقية، يقود الناس بالضرورة إلى الاحترام المتبادل والمساعدة الجماعية والتأقلم مع حاجات بعضهم البعض وحقوقهم، كما يقودهم إلى القبول بالعمل معًا للتوصل بصورة حرة إلى صياغات مناسبة ومتجددة تضمن توازن المصالح والعمل المشترك من أجل الخير العام، دون حاجة إلى فرض سلطان العنف المنظم أو العشوائي الذي يصادر حريات الناس جميعًا.
وطالب المشاركون بنشر أدلة وقواعد إرشادية للمعلمين وغيرهم ممن يتعاملون مع الأطفال والبالغين حول كيفية تعليم حقوق الإنسان للبالغين، أو التدرج بذلك في المنهاج الدراسي من مرحلة ما قبل الابتدائي وحتى المرحلة الثانوية.وشددوا على أنه يمكن العمل في مرحلة ما قبل الابتدائية والمراحل الابتدائية المبكرة على تنمية سلوكيات إيجابية تتعلق باحترام الآخرين والعدالة والتعاون، وقبول التنوع والتحلي بروح المسؤولية. وفي المراحل الابتدائية المتقدمة يمكن تناول المفاهيم والقيم السابقة على نحو أعمق، وإدماج أنشطة أخرى تدور حول المواطنة وحقوق المجتمع وقوانينه والصيغ المبسطة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان واتفاقية حقوق الطفل .
ودعا المشاركون إلى ضرورة إشاعة مناخ عام في جميع المؤسسات التعليمية يؤمن بحرية الفكر وحرية الرأي واحترام حقوق الإنسان بين الطلاب والمعلمين والإدارة، ومن ثم السعي لدراسة التجارب الناجحة والرائدة لنشاط حقوق الإنسان داخل مدارس الحكومة والاستفادة من الأدلة والقواعد الإرشادية التي صممتها المنظمات العالمية لدعم المعلمين .
علي سمودي alquds.com
















