الذكرى المئوية لثامن مارس 1910- 2010
اليوم الذي يحافظ على كل دلالته
مائة سنة بعد الإعلان عن اليوم العالمي للمرأة ، ويظل ثامن مارس رمزا لكل النساء من كل الجنسيات والاعراق والديانات والأعمار. بفضل اتحادهن في النضال والتعبئة من أجل حياة كريمة دون عنف ولاتمييز، رأت ملايين النساء عبر العالم حياتهن تتغير نحو الأحسن، فيما لازالت اخريات يأملن في أن تحمل لهن أيام ثامن مارس المقبلة السلام والأمن ، والولوج إلى التعليم والصحة والاعتراف بحقوقهن.
ونساء المنطقة العربية – الإسلامية بالرغم من اختلاف وضعيتهن، لازلن وبدرجة متفاوتة، يعتبرن مواطنات من الدرجة الثانية حيث يتعرضن في بعض البلدان، باسم الإسلام، لحماقات المتطرفين ، وفي بلدان أخرى للتمييز والعنف المفروضين عليهن بحكم نظام أبوي /باترياركي يحن إلى العصور الوسطى.
إن نظرة بسيطة على مؤشرات التنمية البشرية تظهر بجلاء الارتباط الوثيق بين التنمية الاقتصادية والاجتماعية ووضعية النساء. يعتبر وضع النساء والظروف التي يعشنها مؤشر أساسي لفهم وضعية بلد ما ومجتمع معين ومستوى تنميته. ويعتبر كذلك مؤشرا قويا على مدى احترام أسس الديمقراطية، والحريات العامة والفردية وعلى مبادئ حقوق الإنسان الأساسية
ويصدق هدا على جميع البلدان ، بمافيها بلدنا. إذا كان المغرب قد حقق تقدما ملموسا خلال العشرية الماضية ، فإنه ليس من الممكن الاستمرار في العيش على مكتسبات هشة يسهل فقدانها بسرعة في غياب ضمانات دستورية ومؤسساتية لتعزيزها وتحصينها، طالما انه هناك الكثير مما يتعين القيام به من أجل أن تعيش النساء المغربيات حياتهن الأسرية والعامة بكرامة على قدم المساواة مع الرجال. وفق هذا الشرط وحده يمكن للمغرب أن يأمل في تحقيق التنمية البشرية و الاجتماعية والديمقراطية اللتين ما فتئ مسؤولونا السياسيون يعبرون عن امالهم في تحقيقهما.
الجمعة الديمقراطية لنساء المغرب
www.adfm.ma
8 مارس 2010
















