العالم يحتفل بالطالب المصرى ... واحنا مش فاكرين
فى يوم 17 فبراير دعت اللجنة الوطنية للطلبة والعمال إلى إضراب عام فى مصر يوم 21 فبراير 1946 ضد الاحتلال الانجليزى الذى كان قد فتح كوبرى عباس على طلبة جامعة القاهرة يوم 9 فبراير ..
وتضامنا مع الطلبه المصريين الذين استشهدوا فى هذا اليوم أصبح العالم كله يحتفل بهذا اليوم على كيوم للطالب العالمى ...وبينما أصيبت الحركة الطلابية الآن بالخفوت الواضح وهى التى أثرت فى تاريخ الحركة الوطنية المصرية منذ ثورة 19 وحتى سبعينيات القرن الماضى قبل أن يبدأ الاستبعاد المتعمد للطلاب من الحياه السياسية المصرية ،"يلا تغيير" قرر أن يحتفل مع الطلاب المصريين ويشارك العالم احتفالاته بيوم الطالب العالمى .
مدحت الزاهد القيادي في الحركة الطلابية فى السبعينات و نائب رئيس اتحاد الطلاب بكلية الآداب جامعة القاهرة وعضو اتحاد طلاب الجامعة وعضو في اللجنة الطلابية العليا ومدير التحرير التنفيذي لجريدة الأهالى ونائب رئيس تحرير البديل سابقا، لكل ذلك التقينا به ليحكى لنا عن تجربته الطلابية وكيف يرى الحركة الطلابية الآن ؟.
فى البداية أكد الزاهد انه من الصعب القول انه لا يوجد روح وطنية لدى الشباب ولكن الفكرة فى قيم المشاركة وكيف نستعيد للشباب وللشعب كله هذه الروح وهى موجودة بالفعل ولكن ترتبط بالقضايا الوطنية واكبر دليل على ذلك مظاهرات الكرة التى تؤكد وجود روح الانتماء للوطن فالروح الوطنية عند الشباب مرتبطة بقضايا العصر وهى الان غير واضحة لعدم وجود حرب واحيانا الاعلام بيشغل الشباب بحاجات تافهه للفت انتباهه هو والرأى العام عن قضايا اكبر .
ولابد من الانتباه ان الشباب ليس كتلة متجانسة فيوجد شباب عمال وفلاحين وعاطلين وأميين فهى ليست فئة اجتماعية بل لديه ميول متنوعة والذى يجمع هذا التنوع هى الفئة العمرية يميزها الحلم والطاقة ولكن الطلبة الان لديهم تيارات متنوعة ، كما قال ان الحركات الطلابية تتميز بوجود الحلم والاصرار على تحقيقه فهم لا يرتبطوا بعلاقات عمل يمكن ان تقيدهم او تجعلهم يخافون على شىء مما يجعلهم لا يضعون لهذه الاحلام اى حدود فلا يوجد عليهم اى مسئوليات فهم لا يمتلكوا شىء غير الحلم والطاقة والتغيير، والحاجة التانية انهم فئة متعلمة فى مستوى ثقافى متقارب وعلى دراية بالامور العامة وهذا يجعلهم " ترمومتر المجتمع" فهم درجة حرارة المجتمع ونبضه .
وفى كل عصر يوجد حركة طلابية لها دور ايجابى فى مصر وفى العالم كله فهى تقوم بدور الومضات والشراره وهم يعكسون ما يدور فى المجتمع لآماله وهمومه وطموحاته فالحركة الطلابية هى قلب المجتمع.
وعن دور الحركة الطلابية فى الاربعينيات أكد الزاهد أنها لعبت دور حيوى وكان لها نفوذ وكانت تشاركها حركة عمالية وشكلا معا اللجنة الوطنيه العليا للطلبة والعمال فنظموا التظاهرات والإضرابات وناضلوا من اجل المجتمع ومحاربة الاستعمار الجاثم والملك والإقطاع فكانت الحركة الطلابية متوهجة جدا فى هذا الوقت .
وأشار الزاهد إلى الدور الذى لعبته الحركة الطلابية كتيار رئيسى فى المجتمع فى فبراير 68 ‘ حيث قامت مظاهرات تطالب بحرية الصحف والتيارات السياسية فى مناقشة اسباب الهزيمة وعمل مظاهرات ضد النظام وهذا هو المناخ الذى انتعشت فيه الحركة الطلابية من اجل استرداد الحلم والأخذ بالثار،وأكد أن الحركة الطلابية فى السبعينيات كان لها اثر كبير قوة ضاغطة ودافعة في اتجاه الحرب ، إلى جانب تاثريها في الدفع في اتجاه تجربة التعددية الحزبية والغاء تجربة التنظيم السياسي الواحد حيث كانت مسمار في نعش النظام الشمولي القائم علي الحزب الواحد و حققت مستويات من العدالة الاجتماعية ..
وفى نهاية حديثه اشار الزاهد الي عدم وجود توعية حاليا للطلاب بهذا اليوم والدور التاريخي الذي لعبته الحركة بالاشتراك مع حركات اخري وهذا السؤال لابد ان يوجه للنظام الحاكم الذى يقنن استبعاد الطلاب من الحياه السياسية والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني لمحاولة الوصول لطرق ووسائل لتفعيل الاهتمام بالقضايا الطلابية والوطنية..
















