خلفت موجة الاحتجاجات التي تخوضها مجموعات المعطلين الأربع وفاة شاب مغربي من حاملي الشواهد العليا. و أكدت مصادر مطلعة من عين المكان أن الشهيد المدعو عزيز مشابط قد لقي حتفه اثر مضاعفات جاءت نتيجة تدخل عنيف لقوات الأمن في إحدى التظاهرات التي نظمتها المجموعات الأربع للمعطلين حاملي الشهادات العليا شهر نونبر الماضي. و أسلم عزيز مشابط روحه يوم الخميس 03 يوليوز الجاري متأثرا بحالته الصحية المتدهورة. غير أنه هناك تضارب في الأنباء، إذ أنه هناك من يؤكد على أن الأمر يتعلق بمرض عضال ألم بالفقيد.وحسب أعضاء إحدى هذه المجموعات، فقد تم تنظيم العديد من الوقفات الاحتجاجية في تصعيد لم يسبق له مثيل. و قد أكدت نفس المصادر أن عمليات التدخل التي قامت بها قوات الأمن المرابطة أمام مؤسسات الاحتجاج خلفت العديد من الجرحى و المعطوبين. و في هذا الصدد نذكر المضرب عزيز البلالي الذي لا يزال طريح الفراش في حالة خطيرة بعد أن أصيب إصابة بليغة على مستوى العمود الفقري، حيث يعاني من كسر الفقرة L5 و L6 الشيء الذي يهدده بالشلل النصفي حسب المصادر الطبية المتوفرة. و من بين الحالات الخطيرة كذلك نجد حالة ادريس أوراغ الذي فقد فكيه معا، و كان ذلك اثر الاحتجاج الذي خاضته المجموعات الأربع أمام وزارة التربية الوطنية.ويذكر أن هذه المجموعات ( المبادرة، الوفاق، الحوار و النصر) كانت قد قامت بوقفة احتجاجية يوم الخميس الماضي أمام مدخل الوزارة الأولى. و قد خلفت هذه الوقفة ما يزيد عن ثمانين مصابا من الأطر العليا، أربعون منهم نقلوا في حالة مستعجلة. هذا و أكدت مصادرنا على كون معانات المعطلين من حاملي الشواهد صارت مريرة، حيث تم الاعتداء عليهم من طرف قوات العنيكري ب( همجية و قسوة مبالغ فيها) حسب أحد الشهود العيان. و يضطر العديد من حاملي الشواهد إلى قضاء الليالي و النوم على أرصفة شوارع العاصمة.و من جانب آخر، لا زال المحتجون يؤكدون على عزمهم خوض جميع الأشكال الاحتجاجية المشروعة من أجل انتزاع ما أسماه أحد مصادرنا بالحق الذي لا رجعة فيه. و الأمر هنا يتعلق بالحق في التشغيل بالوظيفة العمومية. و يستند المحتجون في مطلبهم الأساسي هذا إلى القرارين الوزاريين اللذين جاء بهما الوزير الأول في حكومة التناوب الأولى السيد عبد الرحمان اليوسفي. و هما القرارين رقم 888 و 695 برسم سنة 1999. و هما القرارين اللذان يؤكدان على ضرورة الإدماج المباشر للأطر العليا في الوظيفة العمومية.