المطالبة بالمساواة في حق المواطنة: حملة من أجل المطالبة بحق النساء العربيات في نقل الجنسية

ففي معظم دول المشرق والمغرب العربيين، لا يحق للنساء اللاتي يتزوجن من رجال من غير جنسيتهن أن يمنحن جنسيتهن إلى الزوج والأولاد، حيث يقتصر هذا الحق على الرجال دون سواهم.

وبالتالي فإن القوانين التمييزية التي تحول دون حق النساء بمنح جنسيتهن إلى الزوج والأولاد، تؤثر سلباً على تمتنع النساء بمواطنة كاملة وفاعلة. هذا النوع من التمييز القانوني يحرم النساء كمواطنات من تمتعهن بعلاقة مباشرة بالدولة، إذ لابد من وجود وسيط ذكر، لكي تحصل على مستحقاتها وحقوقها. وعليه، فإن النساء في دول المشرق والمغرب العربيين، وفي دول الخليج العربي، لن يشاركن في بصورة كاملة وفاعلة في مرافق الحياة العامة، ولن يتمكن من الولوج إلى المستحقات الإجتماعية إلا إذا تمتعن بمواطنة كاملة.

ومن جهة أخرى، فإن حرمان المرأة من ممارسة حقها بالمواطنة الكاملة عبر قدرتها على منح الجنسية، يسبب معاناة حقيقية لأفراد أسرها الذين يعيشون في وطن والدتهم/هن، ويحملون جنسية مخالفة، حيث يعامل الأطفال والأزواج كأجانب وبالتالي يتوجب عليهم/هن دفع مصاريف مكلفة للحصول على تصاريح الإقامة. هذا فضلاً عن حرمان الأطفال وعدم تمتعهم/هن بالخدمات الاجتماعية، مثل الرعاية الصحية والضمان الاجتماعي والإعانات و الحصول على التعليم المجاني. كما يعاني الأزواج والأبناء في عدد كبير من هذه البلدان من محدودية فرص العمل وغياب الحق في الملكية.

أما بالنسبة لتبعات ذلك النفسية، فإن الكثير من النساء يشعرن بالعزلة ويتملكهن الشعور بالذنب كونهم يعتبرن أنفسهن مسؤولات على الصعوبات التي تواجهها أفراد أسرهن، في حين يعاني الأطفال من تدني احترام الذات بسبب وضعهم القانوني الذي يجعل منهم مواطنين من الدرجة الثانية.

أهداف الحملة

ينضم “التضامن النسائي للتعلم من أجل الحقوق و التنمية و السلام” / Women’s Learning Partnership (WLP) إلى الجمعيات الجهوية الشريكة له في بلدان الشرق الأوسط و شمال إفريقيا و منطقة الخليج للمطالبة ب :

• إصلاح قانوني يعطي المرأة حق نقل جنسيتها لزوجها وأطفالها دون شروط،

• تنفيذ كامل للإصلاحات التي تم تعديلها في قوانين الجنسية والحق لجميع النساء بالتمتع بهذه القوانين،

• الاعتراف بالنساء كمواطنات على قدم المساواة مع غيرهن من المواطنين في كافة مجالات الحياة